ابن الأثير

380

أسد الغابة ( دار الفكر )

عن درّة بنت معاذ أنها أخبرته عن أم قيس أنها سألت النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنتزاور إذا متنا ، يزور بعضنا بعضا ؟ قال : يكون النّسم طائرا يعلق [ ( 1 ) ] بالجنة ، حتى إذا كان يوم القيامة دخل كل نفس في جثتها . قال العقيلي ؟ أم قيس هذه أنصارية ، وليست بنت محصن . قال أبو عمر : وقد قيل : إن التي روت هذا الحديث أم هانئ الأنصارية [ ( 2 ) ] ذكر ذلك ابن أبي خيثمة [ ( 3 ) ] وغيره ، وسنذكرها إن شاء اللَّه تعالى [ ( 4 ) ] . أخرجها الثلاثة ، إلا أن أبا عمر كان يجب عليه أن يجعل أم قيس الأنصارية ترجمة مفردة ، فلم يفعل ، بل جعل حديثها في ترجمة أم قيس بنت محصن الأسدية . أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا وغيره ، قالوا بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل : حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب . عن الزهري ، أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ، أن أم قيس بنت محصن الأسدية - أسد خزيمة - وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . وهي أخت عكّاشة : أنها أتت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بابن لها قد أعلقت عليه من العذرة [ ( 5 ) ] . فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : علام تدغرن [ ( 5 ) ] أولادكن بهذا العلاق ، عليكم بالعود الهندي ، فإن فيه سبعة أشفية ، منها ذات الجنب يريد الكست ، وهو العود الهندي [ ( 6 ) ] 7564 - أم قيس ( د ع ) أم قيس ، من المهاجرات ، غير منسوبة . روى الأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود قال : كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها : « أم قيس » ، فأبت أن تزوجه حتى يهاجر ، فهاجر فتزوجها ، فكنا نسميه : مهاجر أم قيس . أخرجها ابن مندة . وأبو نعيم . 7565 - أم قيس الهذلية ( س ) أم قيس الهذلية . أوردها جعفر . ولم يذكر عنها شيئا . أخرجها أبو موسى .

--> [ ( 1 ) ] أي : يأكل . والنسم : الروح والنفس . [ ( 2 ) ] في المطبوعة والمصورة : « أنصارية » . والمثبت عن الاستيعاب . [ ( 3 ) ] في المطبوعة : « حتمة » . والصواب عن المصورة ، والاستيعاب . [ ( 4 ) ] كل هذا لفظ أبى عمر في الاستيعاب : 4 / 1951 . [ ( 5 ) ] العذرة - بضم والسكون - : وجع في الحلق يهيج من الدم وقيل : هو قرحة تخرج في الحزم الّذي بين الأنف ، والحلق ، تعرض للصبيان عند طلوع العذرة فتعمد المرأة إلى خرقة فتفتلها فتلا شديدا ، وتدخلها في انفه فتطعن ذلك الموضع ، فيتفجر منه دم أسود . وربما اقرحه . وذلك الطعن يسمى الدغر . [ ( 6 ) ] البخاري ، كتاب الطب ، باب « العذرة » : 7 / 165 .